الشيخ الأميني

258

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

من كنت مولاه أي أولى به فعلي * أولى به وهو مولاهم بكلّهم قام النبيّ خطيبا في معسكره * بهذه الخطبة الغرّا لجمعهم وشال ضبعا كريما من أبي حسن * في يوم حرّ شديد اللفح مضطرم كي لا يقال بأنّ النصّ مكتتم * ما كان إلّا صريحا غير مكتتم فهو الخليفة بعد المصطفى وله * فضل التقدّم لم يسجد إلى صنم وكان سابقهم في كلّ مكرمة * وكان في كلّ حرب ثابت القدم وكان أوّل من صلّى لقبلتهم * وأعلم الناس بالقرآن والحكم وكان أقربهم قربى وأفضلهم * رغبى وأضربهم بالسيف في القمم وكان أشرفهم همّا وأرفعهم * في همّه فهو عالي الهمّ والهمم وكان أعبدهم ليلا وأكثرهم * صوما إذا الفاجر المسكين لم يصم وكان أفصحهم قولا وأبلغهم * نطقا وأعدلهم حكما لمحتكم وكان أحسنهم وجها وأوسعهم * صدرا وأطهرهم كفّا لمستلم وكان أغزرهم جودا وأدونهم * مالا فطال على الأطواد والأدم فكيف تقدّمه من لا يماثله * في العلم والحلم والأخلاق والشّيم وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي ال * تّدبير والورع المشهور والكرم ما يتبع الشعر وقفنا على نسخة مخطوطة من هذه المنظومة في طهران عاصمة البلاد الفارسيّة ومعقد لوائها الملكي ، وهي تحتوي على سبعة ومئتي بيت نظم بها الخلاصة ، للشيخ حسن الرصّاص ، كتبت في ( 25 ) صفر عام ألف واثنين وستّين ، وعليها خطّ العلّامة السيّد محمد بن إسماعيل اليمانيّ الصنعانيّ الحسينيّ المتوفّى ( 1182 ) ، وهو أحد شعراء الغدير يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .